انضمّوا إليناآخر الاخبار
محتوى شعبىطول الوقت:أسم المستخدممركز الدراسات الاشتراكية - مصر
|
توازن هش وفرصة للتغييرمقدم بواسطة almanshour فى 26 يناير, 2010 - 3:09pm.
باسم شيت المنشور - العدد 17 - خريف 2009 على مدى أكثر من أربع سنوات، شهدنا صراعات يومية بين كل من قطبي المعادلة السياسية في لبنان. تشكلت هذه المعادلة بشكل فاصل قبيل الانتخابات النيابية في حزيران ٢٠٠٩ والتي كانت نتيجتها، كما يعلم الجميع، خسارة المعارضة واحتفاظ قوى ١٤ آذار بالأغلبية النيابية. ضروري أن لا ننظر إلى نتائج الانتخابات من منطلق الأرقام والحسابات الإنتخابية الضيّقة فقط، بل علينا أن نراها في سياق الصراع السياسي الممتد منذ السنوات القليلة الماضية وحتى اليوم. ولعلّه من أكبر الأخطاء تبرير الخسارة بالمال السياسي والتجييش الطائفي فقط؛ على الرغم من كون هذه العوامل أحد المحددات الأساسية في العملية الانتخابية، لكن استخدامها من قبل كل من الطرفين، جعلها أقل تحكماً في اختيار الناخبين. السؤال الأبرز هنا هو لماذا لم تستطع المعارضة استقطاب ولو الجزء البسيط من جمهور ١٤ آذار؟ فإن كان الطرفان قد اتفقا ضمنياً على التعبئة ضمن جمهور محدد سلفاً، فما الحاجة للانتخابات، إذن؟ الواقع هو أن الانقسام الحاد بين الطرفين قد وصل إلى مرحلة من التنافر لا يمكن حسمها، بالمنطق الانتخابي، إلاّ إذا قام أحدهما بخطوة نحو الجمهور الآخر، وهذا ما لم يفعله أي منهما من جهة، ومن الجهة الأخرى ليس من الممكن أن يقوم أحدهما بها لكونهما عاجزين عن تخطي واقعهما الطبقي والطائفي. قراءة موجزة للواقع التاريخي منذ بداية تكوّن لبنان الحديث، ارتبط تطوّر البرجوازية فيه مع التوسّع الرأسمالي الأوروبي. تمثّل هذا أولاً بالضغوطات الأوروبية على السلطنة العثمانية من أجل «العصرنة»، والتي ترجمت عملياً بإعطاء امتيازات اقتصادية وثقافية للدول الأوروبية في لبنان، وبالتالي أضعفت، من خلال هذا التغلغل، السلطات الإقطاعية التي انتقل جزء منها إلى نمط الملكيّة الرأسمالي خوفاً من الانهيار، مثلما حدث مع أجزاء أخرى من الإقطاع. ترافق ذلك مع صعود طبقة جديدة من التجار بنَت ثرواتها ورساميلها من خلال التوسّع الرأسمالي (حركة التصدير والاستيراد والتسليف)، فارتبطت مصالح هذه البرجوازية الناشئة مع المصالح الاقتصادية والسياسية للدول الكبرى. بعد ذلك تم تسخير وسائل الإنتاج الجديدة والبنيان الاقتصادي في لبنان بشكل أساسي لخدمة السوق العالمية، بينما أُهمل الإنتاج المخصّص للتصريف المحلي. هذا النمط في تنظيم الاقتصاد لا يزال مستمراً حتى اليوم. فمعظم الرساميل والاستثمارات هي في القطاعات الخدماتية والسياحية والعقارية، وتهدف بشكل أساسي لخدمة أصحاب الأموال الغربيين والعرب، بينما تعاني أطر الإنتاج التي تستهدف الاستهلاك المحلي من نقصان كبير في الاستثمارات، الأمر الذي جعلها تُدار من الطبقات الوسطى والبرجوازية الصغيرة، كونها في المنطق الرأسمالي لا تدرّ ربحاً كافياً كالاستثمارات الخدماتية التي تهدف إلى خدمة الرساميل الأجنبية. هذا الواقع في البنيان الاقتصادي للبنان له دلالات سياسية كبيرة. لا تكف أفواه فريق ١٤ آذار الحديث حول تحييد لبنان عن صراعات المنطقة، وضرورة تشجيع السياحة والانفتاح الثقافي (الرأسمالي)، وأهمية العلاقات مع الدول الكبرى والالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والترابط مع أنظمة الاعتدال العربية. ولا يخفى على أحد أن هذه المطالب تترافق -جنباً إلى جنب- مع مصالح اقتصادية جمّة تستفيد منها البرجوازية اللبنانية. فقد كان ذلك جلياً في الحملة الإعلامية والتحفيز الكبير من إعلام الدول الكبرى كباريس ماتش ونيوزويك ونيو يورك تايمز وغيرها، وكذلك الحملات الدعائية السعودية والخليجية التي روجت جميعها لبيروت كمدينة السياحة والسهر الأولى للعام ٢٠٠٩. السؤال الأساسي هنا، هل كانوا سيقومون بهذه الحملات الدعائية لو كانت المعارضة هي الفائزة بالانتخابات؟ بالطبع لا، كما ظهر جلياً عندما قالت الولايات المتحدة الأميركية صراحة أنها ستعيد النظر بدعمها للبنان في حال فوز المعارضة. ماذا يعني هذا اليوم؟ المعارضة، التي تتألف بأغلبيتها من برجوازية صغيرة وناشئة، تتمثّل بكتل رأسمالية أصغر حجماً مما تمثّله قوى 14 آذار، وهي ذات ارتباط اقتصادي محلّي واسع. الأمر الذي يجعلها أكثر مجاهرة بالمواقف الوطنية، لارتباط مصالحها أكثر بالواقع المحلّي. علماً أنه من الخطأ القول أن ارتباطها هو ارتباط بمصالح داخلية بحتة، لكنّها تواجه برجوازية تمثّل مصالح الرساميل الأجنبية والعربية، وتقع في مكانة من الصراع تتوافق فيه مع برجوازيات أخرى في المنطقة والعالم. تتعارض مصالح هذه الأخيرة مع مصالح البرجوازيات الداعمة ل١٤ آذار، مثلاً النظامين الإيراني والسوري المتضررين من الهيمنة الرأسمالية والعسكرية للولايات المتحدة والدول الأوروبية والسعودية ومصر. بالنسبة للنظامين الإيراني والسوري، فإن إضعاف سيطرة ١٤ آذار هو إضعاف للموقف السياسي للدول الداعمة لها، مما يفتح مجالاً أكبر للنظامين للاستفادة وتحقيق دور يحميان فيه كيانهما. هذا صلب السياسة الإيرانية التي تريد أن سحب الاعتراف بحقها أن تكون دولة نووية والهروب من أزمتها الاقتصادية العميقة، ومن جهة أخرى سوريا التي تريد أن تنتشل نفسها من واقعها المتأخر اقتصادياً. ولكن من المهم أيضاً الانتباه إلى أن هذا الصراع الإقليمي والعالمي لا يقوم بتحريك القوى المحلية من جهة واحدة، لكن القوى المحلية تترابط مصالحها ومصالح القوى العالمية والإقليمية، فيصبح ما هو محلي إقليمي وعالمي والعكس صحيح. المعارضة، وما تمثّله من قوى اقتصادية وطبقية، تريد أن يكون لها حصّة أكبر من الاقتصاد بمواجهة السيطرة الاقتصادية التي تطبقّها البرجوازية المسيطرة التي تمثّلها ١٤ آذار. الصراع على الحقائب الأساسية في تشكيل الحكومة الجديدة هو الإثبات الأقوى على عدم وجود نيّة لدى قوى المعارضة بأي تغيير في واقع النظام السياسي والاقتصادي بسبب إصرارها الدائم على المشاركة وعدم التفرّد بالحكم. وحيث أن المعارضة اعترفت بعدم قدرتها على الهروب من واقعها الطبقي. فللحفاظ على وجودها وترقية قوامها الطبقية، عليها أن تتشارك والبرجوازية المسيطرة لأن هدفها الأساسي هو المحافظة على المصالح الطبقية تلك. تراجعت المعارضة عند كل قضية شعبية جَيّشت من خلالها الناس، عندما أصبحت تلك المطالب تهدد مصالح من تُمثّل من قوى طبقية، فكان المثل الأبرز هو الأجور، وصمت قوى ٨ آذار عن ارتفاع الأسعار وازدياد الإيجارات، فالقوى الطبقية من البرجوازية الصغيرة تستفيد من كل هذه الأمور وليس من مصلحتها الوقوف ضدها. لماذا خسرت المعارضة الانتخابات؟ من هنا نستطيع أن نفهم عدم قدرة المعارضة على تحصيل قوة انتخابية قادرة على الفوز، لأنها في نهاية الأمر لا تريد سوى أن تكون بمثابة البرجوازية المسيطرة ولا تريد إلغاءها، لذا سكتت عن أساليب التجييش الانتخابي التي استعملتها قوى ١٤ آذار لأن المعارضة نفسها، في سعيها إلى الترقّي الاقتصادي، استخدمت وسوف تستعمل الأساليب نفسها. وربما كانت خسارتها لعدم تحصيلها المال الكافي لشراء الأصوات. صراع ٨ مع ١٤ آذار، في نهاية الأمر، سعى إلى تدعيم المعادلة الطبقية الحاكمة وترابط المصالح البرجوازية المحلية مع مصالح البرجوازيات الإقليمية والعالمية. المعارضة كانت تطلب لنفسها مكانة أفضل في هذه المعادلة، لذا لم تقم بتسخير النقمة الشعبية في صالحها، لتعارض تلك النقمة مع مصالحها هي أيضاً. وساهم التغيّر في واقع الخطاب السياسي العام في المنطقة، الذي شهد صعود باراك أوباما «المنفتح» على العالمين الإسلامي والعربي وسقوط جورج بوش، في إعطاء ١٤ آذار فرصة أساسية لتدعيم خطّها في ظل وعود عالمية بالاستقرار الاقتصادي، بينما كان أحمدي نجاد يلوّح بالحرب. غير أن الواقع اللبناني ما يزال يعاني من الحرب الإسرائيلية الأخيرة، ولم تنتهي مسيرة إعادة الإعمار حتى. هذا ما دفع الكثيرين، بالرغم من نفورهم من قوى ١٤ آذار، بالتصويت لها خوفاً من ردّة فعل الدول الكبرى على نجاح المعارضة في الانتخابات الأخيرة، فسياسة الترهيب (إيقاف المساعدات وربما الحصار الاقتصادي) والترغيب (إرسال السيّاح إلى بيروت) الإمبريالية والعربية نجحت في قلب ميزان التصويت لصالح ١٤ آذار. بالإضافة إلى ذلك كان إهمال المعارضة الكلّي لتبعات الاحتلال السوري للبنان ولآثار القمع والإرهاب التي عانى منها الكثيرون؛ عاملاً إضافياً استعملته قوى ١٤ آذار لترهيب الناس من إمكانية عودة هذا الاحتلال. وقد رأينا ذلك بوضوح في شمال لبنان، في المناطق الأكثر تضرراً من الاحتلال السوري، حيث قامت بالتصويت بمجملها لقوى ١٤ آذار. تبنّي السياسات الطائفية، خاصة من خلال فرض قانون انتخابي هو الأكثر تجييشاً للصوت الطائفي، جاء بردّة فعل سلبية على المعارضة التي تدّعي رفض الطائفية. يستمد النظام الطائفي قوته الأساسية من المال السياسي الذي يضخ لخدمة تنمية الولاء الطائفي، مثلاً من خلال المؤسسات «الخيرية» التي تهدف بشكل أساسي لضمان العلاقة الاعتمادية بين المواطن والمؤسسة الطائفية من المنطلق الخدماتي. بالتالي فإن تقاسم الحقائب الخدماتية والوزارية بين الأقطاب الطبقية الطائفية من شأنه تدعيم الانتماء الطائفي عبر تأمين الخدمات المجتزأة طبقياً وطائفياً. من جهة أخرى فإن أحداث ٧ أيار التي قامت بها المعارضة كردة فعل على محاولة الموالاة الانقضاض عليها مستعملة أجهزة الدولة الأمنية والقضائية وبدعم دولي، استطاعت أن تدفع الموالاة بعض الخطوات إلى الوراء، لكنها أجّجَت الرعب والخوف من عودة حرب أهلية لم يتعافى المجتمع اللبناني منها بعدُ، شكّلت بدورها سبباً إضافياً لخسارة المعارضة لرصيدها، خاصة في أوساط الطوائف الأخرى. اليسار، الحزب الشيوعي والانتخابات دخل الحزب الشيوعي إلى الانتخابات منفرداً بعد أن فشلت مساعيه للانضمام للوائح المعارضة الانتخابية، وتمثّلت النتيجة ببضعة آلاف من الأصوات. توازي هذه النتيجة فعلياً الحماسة والقناعة السياسيتين اللتين دخل بهما الحزب الانتخابات. أولاً، تأخّر الحزب الشيوعي في إطلاق حملته الانتخابية بانتظار أن يتم التوافق مع المعارضة على شيء ما. ثانياً، قاد حملة سياسية جانبية همّها الأول إثبات الوجود، لا الدخول في الصراع السياسي ومواجهة المشاريع السياسية المطروحة. ثالثاً، اقتصر عمله الانتخابي على المناطق وأهمل العمل السياسي المركزي في بيروت حيث يعيش في المدينة أكثر من مليوني شخص (هم أصلا ينتخبون في المناطق). رابعاً، اعتمد في تجييشه الانتخابي على مخاطبة الشيوعيين أنفسهم ولم يفعّل المنظمات الحزبية في عملية التعبئة السياسية، فاتّكل على مرشحّيه في تحصيلهم الأصوات دون أن يدير المعركة الانتخابية بشكل منظّم وفعّال. خامساً، ما تزال بنية الحزب الفكرية والسياسية تعاني من الانقسامات المتكررة والفرداوية الطاغية في العمل السياسي، فتمّ اعتماد أن يدخل الصراع على أساس التراث التاريخي والسياسي للحزب نفسه، ففوجئ بجموده وعدم قدرته على مجاراة الواقع الذي نعيشه. وبعد ظهور النتائج، أدّت هذه الأزمة لإيقاظ الحزب من غيبوبته وتنبّهه إلى عدم الجهوزية والنقص الكبير في الكوادر المنظّمة للعمل السياسي بالإضافة إلى الغياب التام للأطر التثقيفية الحزبية والفكرية والسياسية. سادساً، التقلّب الدائم للحزب في الموقف السياسي، تارة مع المعارضة وأخرى ضدها، من دون أن تكون هناك رؤية واضحة تسعى للإقناع السياسي بدل المجاهرة بمواقف «تمرّك» على الناس بتاريخ الحزب. سابعاً، التردد والتأخّر الدائم في مواقف الحزب العملية في معظم الأمور (إعلان عن تحرك ثم إلغائه أو تأجيله) وكذلك انتهاج سياسة التنفيس بدل سياسة التراكم، أديا إلى فقدان الناس لثقتهم بالحزب، وفي كثير من الأحيان إلى تعميم اليأس بين أعضائه. ثامناً، قصور الحزب عن إنشاء أي ترابط مع الحركة في الشارع، نقابية كانت أم سياسية أم شبابية. مثلاً، تقتصر مجلة النداء على التعليقات السياسية دون متابعة التحركات غير الحزبية، ولكن الأساسية في بناء الحركة العمالية، ودون إجراء المقابلات مع ناشطين ونقابيين غير حزبيين، مما جعلها منبراً للمواقف السياسية بدلاً من أداة أساسية في الاستقطاب والتثقيف وإنتاج علاقات ترابط بين الحزب والحركة في الشارع. وتاسعاً، تحييد اللقاء التشاوري عن المعركة الانتخابية، وبالتالي إنقاص الدعم السياسي (ولو المتواضع) الذي كان يمكن أن يقدّمه اليسار باتجاه معركة الحزب الانتخابية. مهمتنا اليوم يقف اليسار في لبنان اليوم أمام أسئلة مهمّة عليه الإجابة عنها، فإما أن «يواكب» الأحداث والصراع السياسي ويعلق عليها من حين إلى آخر أو يكون فاعلاً فيها. فاليسار اليوم عليه أن ينتقل من منطق المهادنة مع الواقع إلى المبادرة والتدخل فيه، وبشكل أساسي التدخل ما بين العمال، والعمل على تنظيم نفسه ضمن الطبقة العاملة وبناء الكوادر وآليات للتثقيف الذاتي والروابط النضالية مع الحركة العمّالية، حتى لو كانت حركة جنينية ومتأثرة بالانقسام الطائفي. علينا تنظيم أنفسنا بأن ننظّم عملنا وآليات الاستقطاب والنقاش والتثقيف، علينا أن ندرس ونتعلم، ونرسم آليات التدخل في الطبقة العاملة وهذا يحتّم علينا أن نبدأ بالبحث وتجربة جميع الوسائل الممكنة كي نتحوّل إلى نواة حركة عمالية ثورية تنقلنا من هوامش الصراع السياسي إلى مركزه وتمكّننا من التدخّل بشكل فعّال في الأحداث والتأثير فيها. انطلاقاً من هذا، بدأنا في التجمع اليساري من أجل التغيير ببناء الفروع التنظيمية التي سوف يتمركز عملها في الفترة القادمة على التثقيف والاستقطاب والتحريض السياسي والنقابي، في أماكن التواجد. ومن هنا، يمكن مواكبة العلاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في أماكن تواجدنا بشكل أدقّ لنستنبط الآليات المناسبة للتدخّل. إن بناء هذه الفروع التنظيمية سيسمح أيضاً بتحسين أداء اللجان والأطر المركزية كالمنشور مثلاً أو الهيئات (كهيئة الجنسانية والجندر) التي يجب أن تبدأ ببناء علاقات عضوية بالفروع، حيث تقوم بتجميع الدروس والمعلومات من الفروع للعمل على تحليلها وإنتاج المواد الدعائية والتثقيفية والدروس المستفادة لتعميمها على التنظيم بشكل عام. إن إنتاج هكذا ديناميكية سيسمح بالانتقال من منطق المجموعة الناشطة إلى منطق التنظيم الفعّال والمؤثّر في واقعه. المهمة الأساس هي بناء تنظيم ثوري يترابط عضوياً مع الطبقة العاملة، يكون قادراً على العمل من داخلها والتأثير فيها. اليوم نخطو الخطوات الأولى بهذا الاتجاه، وكما يقول سبينوزا: «لا يسعنا الضحك ولا البكاء، بل علينا أن نفهم»، ومن ثم الممارسة بحيّزها التثقيفي والعملي والتنظيمي. أرسل تعليق جديد |
بحثالمنشورملفاتتصفح |