انضمّوا إليناآخر الاخبار
محتوى شعبىطول الوقت:أسم المستخدممركز الدراسات الاشتراكية - مصر
|
آفاق سوق العمل رماديّةمقدم بواسطة ghassan فى 28 يناير, 2010 - 3:22pm.
شبح البطالة يخيّم على المنطقة ويزيد هشاشتها حسن شقراني لم تعكس معدّلات البطالة في منطقة الشرق الأوسط الآثار الحقيقيّة للركود العالمي الأخير، أمّا السبب فيكمن في تركيبة سوق العمل نفسها والترابط الهجين بين أسواق البلدان المختلفة... الأمر سيختلف خلال المرحلة المقبلة، بحسب منظّمة العمل الدوليّة، على الرغم من أنّ القياسات إجمالاً تثير العديد من التساؤلات بين عامي 2007 و2009، ارتفع معدّل البطالة في منطقة الشرق الأوسط (13 بلداً، بينها لبنان) بواقع 0.1 نقطة مئويّة فقط، ليبلغ 9.4%. هذا المؤشّر يعبّر عن تدهور متواضع في سوق العمل، على الرغم من تداعيات الأزمة الاقتصاديّة ـــــ الماليّة، والتكهّنات التي سادت في شأن قدرة بلدان المنطقة على الصمود، البلدان النفطيّة والاقتصادات الأكثر تنوّعاً، على حدّ سواء. نسبياً، نالت منطقة الخليج حصّتها من الأزمة حتّى الآن، إلا أنّ المنطقة عموماً، وتحديداً بلدان مثل لبنان، تنتظر انعكاسات لا تزال مرتقبة، لا بدّ من التحوّط لمواجهتها، وفقاً لتحذيرات جهات كثيرة، بينها الأمم المتّحدة. ورغم ذلك، تشير منظّمة العمل الدوليّة في تقريرها «اتجاهات الاستخدام 2010»، إلى أنّ معدّل البطالة في المنطقة سيبقى ثابتاً تقريباً خلال العام الجاري. محددات النمو رمادية خلال الفترة الأخيرة، كان اتجاه معدّلات البطالة في المنطقة نزولياً، وفقاً لحديث رئيس معهد البحوث والاستشارات، الخبير الاقتصادي كمال حمدان، لـ«الأخبار»، فمع بداية الألفيّة كان معدّل البطالة في هذه المنطقة حوالى 14%، وخلال السنوات القليلة الأخيرة حام المعدّل حول 10%. فهل توقّعات المنظّمة الأمميّة واقعيّة في ظلّ الانعكاسات السلبيّة التي لا تزال مرتقبة على سوق العمل؟ يقدّر كمال حمدان أن يكون المعدّل أكبر من الذي تطرحه المنظّمة الأمميّة، والسبب هو أنّ «محدّدات النموّ المرتبطة بالاستثمار والاستهلاك (الأسري، الخاص، العام) والنفط... جميعها رماديّة». ومع سيطرة اللون الرمادي على الإحداثيّات يصعب صياغة توقّعات ثابتة، فإمّا تكون الأمور جيّدة، في حال بقاء أسعار النفط عند مستوى قريب من 80 دولاراً للبرميل، وإمّا تتدهور الأمور دراماتيكياً بتضافر عوامل عديدة، بينها سعر النفط. وهناك مسألة أخرى تمثّل قاعدة لإعادة النظر في التوقّعات المطروحة. وهي طريقة احتساب أعداد العاطلين من العمل. فوفقاً لكمال حمدان «تثير إحصاءات حسابات البطالة خلافات كثيرة كونها عبارة عن تقديرات وأرقام غير مرتكزة إلى قاعدة بيانات ثابتة وواضحة». وترتبط تلك الإحصاءات بمفاهيم وإسقاطات مختلفة قد لا تعكس الواقع الصحيح... وهذا يساهم بنشوء نموذج إحصائي يُطعّم بمعطيات ماكرو اقتصاديّة ليحدّد التوقّعات على مختلف الصعد. معطيات هشاشة لكن في ما يتعلّق بتحليل أساليب التقويم، يشير تقرير المنظّمة الدوليّة إلى مسائل لافتة. فعلى صعيد التفاوت بين زخم الأزمة الاقتصاديّة وتأثّر أسواق العمل الشرق ـــــ أوسطيّة، تقول المنظّمة الدوليّة إنّ ذلك يعود إلى واقع أنّ عدداً كبيراً من العمّال المهاجرين في منطقة الخليج العربي يحملون إقامات مرتبطة بإجازات العمل. فعندما يصبح هؤلاء العمال مفصولين من العمل يعودون إلى مسقط رأسهم و«يسقطون» من قوّة العمل في بلد المهجر. وهذه الفرضيّة تصبح صحيحة لتبرير النمط المسجّل في المنطقة في خضمّ الأزمة الماليّة، إذا كان العمّال من خارج الشرق الأوسط. وفي هذه الحال، يمكن ذكر العمّال الآسيويّين الشرقيّين الذين يشكّلون جيش العمل في بلدان مجلس التعاون الخليجي. وإضافة إلى ذلك، تطبّق بعض البلدان الخليجيّة قوانين تمنع طرد العمّال المحليّين من وظائفهم هدف تأمين وظائفهم في الأجل القصير. لكن هناك في المنطقة الكثير من المعطيات التي يجب خشيتها عندما ترتبط المسألة بسوق العمل. فمن جهة، لا يزال معدّل البطالة بين الشباب يشكّل ضغوطاً كبيرة. وإضافة إلى خطورة عامل «بطالة الفئات الشابّة»، هناك عامل الهشاشة الذي يسيطر على المنطقة. ففيما يعيش 23% من العاملين في المنطقة مع أسرهم بأقل من دولارين يومياً، يجب أن «ننظر إلى الأزمة من منظور تنامي الاستخدام الهشّ، فأي تدنّ في نوعية الاستخدام يمكن أن يؤدي أيضاً إلى زيادة في الفقر». مخالفة سلبيّة ويجب التنبّه إلى هذه المسألة تحديداً في لبنان الذي يسجّل فيه معدّل البطالة (بحسب التقديرات المحافظة) 9.2% بنهاية العام الماضي. فخلال العام الجاري، سيتراجع معدّل النموّ (الحيادي) من 7% مسجّلة في العام الماضي إلى 4%، وهذا التراجع يُسجّل بعدما كانت النسبة 8.5% في 2008. والخطير في المسألة هو أنّ لبنان سيخالف النمط المسجّل في محيطه، كما فعل في خضمّ الأزمة الماليّة، غير أنّ المخالفة حالياً ستكون سلبيّة. فمنطقة الشرق الأوسط ستنمو بحسب تقرير منظّمة العمل الدوليّة بنسبة 4.1%. وعلى الرغم من أنّ هذه النسبة ستكون أقلّ من الأنماط التاريخيّة المسجّلة، إلا أنّها تُعدّ انتعاشاً عمّا سُجّل في العام الماضي، حيث وصلت بعض الاقتصادات الخليجيّة إلى حدّ التقلّص. فقد كان معدّل النموّ العام 1.4% فقط. والتنبّه إلى إحداثيّات سوق العمل ومؤشّرات الاقتصاد الكلّي ضرورة يؤكّدها مدير مكتب العمل العربي في منظّمة التجارة العالميّة، وليد حمدان، فهو يقول لـ«الأخبار» إنّ «التوقّعات الاقتصاديّة تفيد بأنّنا لم ننته بعد من الأزمة ولم نلمس بعد انعكاساتها الصحيحة». ويشير إلى ضرورة التنبّه لكيفيّة تحديد معدّلات البطالة. ولكن «ما دامت الأزمة موجودة، فهناك توقّعات بنموّ هذا المعدّل». 45 مليون شخص عدد الأشخاص الذين يدخلون إلى سوق العمل سنوياً، وفقاً لمدير منظّمة العمل الدوليّة، خوان سومافيا. وهذا العدد الكبير يحتّم اتخاذ إجراءات لإنعاش الاقتصادات تهدف أساساً إلى خلق الوظائف. إجراءات تزداد صعوبتها في البلدان الفقيرة في الشرق الأوسط، مثل لبنان. المصارف أفضل من العمّال؟ وصل عدد العاطلين من العمل عالمياً، إلى ما يقارب 212 مليون شخص في عام 2009، أي بزيادة غير مسبوقة بلغت 34 مليون شخص مقارنة بعام 2007. واقع مأسوي يوضح، بحسب المدير العام لمنظمة العمل الدولية، خوان سومافيا (الصورة)، مدى «الحاجة الآن إلى السياسة الحاسمة نفسها التي أنقذت المصارف لإنقاذ وخلق فرص عمل وسبل عيش كريم للناس». وبرأيه «لا يمكن القيام بذلك إلا من خلال تزاوج للسياسات العامة والاستثمارات الخاصة». تدابير طارئة لتجنّب كارثة اجتماعية، نظراً إلى عدم تمتّع جميع العاطلين من العمل برعاية اجتماعيّة. الأخبار - عدد الخميس ٢٨ كانون الثاني ٢٠١٠ عنوان المصدر: http://www.al-akhbar.com/ar/node/174932 أرسل تعليق جديد |
بحثالمنشورملفاتتصفح |