انضمّوا إليناآخر الاخبار
محتوى شعبىطول الوقت:أسم المستخدممركز الدراسات الاشتراكية - مصر
|
حقّ العمل للفلسطينيين واجب على الحكومةمقدم بواسطة ghassan فى 28 يناير, 2010 - 3:27pm.
حرب يتحدّث عن معايير تربط عمل اللاجئين بحاجات السوق! اللاجئ الفلسطيني ممنوع من ممارسة 73 مهنة في لبنان، على الرغم من أنه ينفق كل دخله ضمن الأراضي اللبنانية، لا بل إن تحويلات الفلسطينيين في الخارج إلى أهلهم في لبنان، تُضخّ كلها في الاقتصاد اللبناني... فلماذا يُمنع هؤلاء من هذا الكم الهائل من المهن؟ سؤال وجهه خالد شمس (مخيم البداوي) إلى المسؤولين اللبنانيين، ليؤكد أنه لا يوجد أي سبب منطقي يبرر هذا المنع، فالعمالة الفلسطينية تختلف عن العمالة السورية أو المصرية أو الأجنبية، لكونها لا تتسم بصفة المزاحمة على العمل، لأنّ الفلسطينيين داخل الدورة الاقتصادية في لبنان لا خارجها... وشمس رأى أن الحرمان من العمل يؤثر سلباً في الشباب الفلسطيني، الذي لا يجد سوى البطالة والفقر داخل المخيمات، ما يؤثّر بالتالي في كلّ تفاصيل حياته، ويزيد من حرمانه، وهذا ما تشير إليه الإحصاءات، ولا سيما لجهة تراجع نسبة الفلسطينيين الذين يرتادون المدارس والجامعات بسبب عدم توافر فرص العمل، أو لجهة عدم القدرة على إعالة العائلة، أو ممارسة الحقوق الطبيعية لكل إنسان في الحصول على الحد الأدنى من الحياة الكريمة. لا بل يتزامن هذا الواقع مع حرمان الفلسطينيين الحقوق المدنية والاجتماعية التي تضمنها جميع الشرائع والقوانين، ما يجعل اللاجئ الفلسطيني خارج خريطة الحياة! لماذا التمييز؟ هذه المعاناة، كانت محور المؤتمر الثامن لاتحاد نقابات عمال فلسطين ـــــ فرع لبنان، الذي عقد أمس بعد 29 عاماً على انعقاد المؤتمر السابع، وذلك في مقر الاتحاد العمالي العام اللبناني تحت عنوان «حق العمل للاجئين الفلسطينيين»، وكان لافتاً خلال المؤتمر انخفاض عدد الشباب المشاركين، وغياب الحركات الإسلامية الفلسطينية، بحيث ضم الحضور الأحزاب والمنظمات داخل منظمة التحرير الفلسطينية (تتألف من 11 تنظيماً أبرزها على الساحة الفلسطينية حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديموقراطية)، ومن بين الشباب المشاركين، كان فؤاد الحسين (مخيم برج الشمالي في صور) يجوب بين الحاضرين، فهذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها بفاعليات المؤتمر، يشكو فؤاد من البطالة المرتفعة بين الشباب الفلسطيني في المخيمات، يقول إنها وصلت بحسب التقارير الرسمية إلى 73 في المئة، ويقول «نحن ضيوف لدى الشعب اللبناني، هدفنا العودة إلى وطننا ولكن هل يجب أن نموت في المخيمات قبل الحصول على حق العودة؟»، وعندما يتحدث لاجئ فلسطيني عن الموت في لبنان، يعني تماماً الموت من جرّاء الإهمال الرسمي لهذه الشريحة الكبيرة التي تعيش على أرض لبنان، من دون أيّ ضمانات اجتماعية أو حياتية توفّر استمراريتها، فالأجنبي وفق فؤاد يعمل في لبنان ليرسل ما ينتجه إلى دولته، وعلى الرغم من ذلك، فهو يستطيع العمل في معظم المهن المتوافرة... فلماذا التمييز؟ ويشرح فؤاد أن الأونروا خفضت خدماتها إلى الحد الأدنى، ما زاد من المأساة الاجتماعية للفلسطينيين، ليصبح كل فلسطيني أسير الفقر المدقع والحرمان والبطالة. وإن كانت حال الفلسطينيين واحدة في جميع المخيمات، فإن وضع مخيم نهر البارد له خصوصية أخرى، فالحرب التي دارت بين أروقة المخيم، والدمار الكبير الذي أصاب المساكن جعلا من الأزمة أزمتين، ويقول عبد الله ديب إن المشكلات أصبحت جزءاً من النسيج الاجتماعي الفلسطيني في لبنان، ففقدان المنازل في مخيم نهر البارد جعل السكان بلا مأوى، ليسكنوا في غرف من حديد، ويتحمّلوا قساوة الظروف المناخية، وغياب الصرف الصحي والمياه والكهرباء. فيما يطالب فؤاد عثمان (مخيم عين الحلوة) بتطبيق ما ورد في البيان الوزاري، وتوفير الحقوق المدنية والاجتماعية للشعب الفلسطيني في المخيمات، كاملةً غير مجتزأة. لبنان يلتزم منح الحقوق وزير العمل بطرس حرب، الذي افتتح المؤتمر مع نظيره الفلسطيني أحمد مجدلاني، أكد أن البيان الوزاري يلزم الحكومة اللبنانية بمنح اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم الإنسانية الاجتماعية والاقتصادية حتى عودتهم، وحذّر حرب من خطر تملّص المجتمع الدولي من مسؤولية رعاية اللاجئين الفلسطينيين من خلال الأونروا، وهو أمر بدأت طلائعه تلوح في الأفق مع خفض مساهمات الدول المانحة لها، إضافةً إلى خطر طرح مقايضة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها بهذا الحق أو غيره من الحقوق. وكذلك خطر تحويل هذا المنحى خطوةً نحو الاندماج التدريجي للاجئين الفلسطينيين مع المجتمع الذي يعيشون فيه، بمعنى القتل الممنهج لهويتهم كلاجئين. لافتأ إلى العمل على اعتماد معايير موضوعية تربط عمل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بحاجات سوق العمل، وتنظيم استصدار إجازات عمل للاجئين الفلسطينيين، ووضع تصور يلزم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالمساهمة في توفير الضمانات الاجتماعية المتعلقة بها بما يقطع دابر الاستغلال الضيّق. ودعا وزير العمل الفلسطيني أحمد مجدلاني إلى تحقيق التزام لبنان ببرتوكول الدار البيضاء الصادر عن مؤتمر وزراء الخارجية العرب عام 1965، الذي ينص على أن يعامل الفلسطينيون في الدول العربية التي يقيمون فيها معاملة رعايا الدول العربية في سفرهم وإقامتهم، وتوفير فرص العمل لهم مع احتفاظهم بجنسيتهم. ورأى أن إعطاء الفلسطينيين في لبنان الحقوق الأساسية ـــــ الاجتماعية والاقتصادية، ولا سيّما الحق في العمل يجب أن يكون منفصلاً تماماً عن النقاش بشأن حل سياسي يتجسّد في حق العودة، الذي يتمسك به كل الفلسطينيون، الأمر الذي يستخدمه البعض مبرّراً لعدم الموافقة على إعطاء هذه الحقوق ليخلص عملياً، سواء بقصد أو بغير قصد، إلى صيغ، مضمونها العملي الهجرة والتهجير إلى دول العالم، وهو نوع من الترحيل المتدرّج. ورأى رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان غسان غصن أنه ليس هناك لبناني يرضى بأن تبقى المخيمات الفلسطينيّة مخيمات بؤس تترك الفلسطينيين مهمّشين اجتماعياً، محرومين اقتصادياً واجتماعياً ومضطهدين قانونياً. ولقد أيقن اللبنانيون أن هذه الحقوق واجب لبناني قبل أن تكون مطلباً فلسطينياً. إذ لا يجوز أن تبقى هذه المأساة الإنسانية في بلد كلبنان يصبو إلى أن يكون نموذجاً حضارياً في العالم. داعياً إلى مساواة الإنسان الفلسطيني بالإنسان اللبناني، ورأى أن اليد العاملة الفلسطينية تؤدّي دوراً مساهماً في الاقتصاد اللبناني لكونها يداً عاملة مقيمة تنفق ما تنتجه في الدورة الاقتصادية اللبنانية. أرسل تعليق جديد |
بحثالمنشورملفاتتصفح |