ديمقراطية

الأغاني الوطنية والعماد المعمّد رئيساً

مقدم بواسطة almanshour فى 18 فبراير, 2008 - 1:59pm.

منذ بداية قصف مخيم نهر البارد، كثُرت الأغاني. أغاني جاهزة وأخرى جاهزة تحت الطلب. فأطلّ وائل كفوري على جمهوره بأغنية واعدة. هذه المرة لم يتجنّد، إنما حلق شعره تكفيرا عن ذنوبه. هذا الفنان ترقّى، وأصبح ملازماً، يتكئ على الطوّافة العسكرية، وتطلّ صُور قصف بيوت المخيم بين أقسام أغنيته المصوّرة، بالطبع يتخللها صُور لجنازات شهداء الجيش وتغيب عنها صور الشهداء الفلسطينيين المدنيين الذين تحدّثت عنهم فقط بعض الجمعيات غير الحكومية وبعض المقالات هنا وهناك وهذا المنشور، ويكمل كفوري نضالاته من خلال الصعود إلى الطوافة مرتدياً النظارات، بمن تذكّر هذه النظارات(!)، محوّما بشكل مفترض فوق المخيم، ويتساقط القصف الثقيل ويضيق الخناق، منهياً "واثق الخطوة يمشي ملكاً".


افتتاحية العدد ١٨: حكومة التهجئة الوطنية

مقدم بواسطة almanshour فى 21 أبريل, 2010 - 2:35pm.

المنشور - العدد ١٨- شتاء ٢٠١٠

Almanshour18Hariri
 

نالت حكومة سعد الحريري ثقة لا سابق لها، إذ بلغت نسبة تصويت النواب ٩٤.٥٪، وذلك بعد بيان هُجِّئ أمام النواب ووسائل الإعلام، ومسألة عدم القدرة على القراءة كانت ضرورية لمعرفة جيداً ما ستحضّره حكومة الوفاق الوطني.


نعم للحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية للشعب الفلسطيني في لبنان

مقدم بواسطة almanshour فى 21 أبريل, 2010 - 1:56pm.

وليد طه

المنشور - العدد ١٨- شتاء ٢٠١٠

نفذ اللقاء اليساري التشاوري و الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وشخصيات مستقلة اعتصاماً أمام مقر الأمم المتحدة في لبنان (الاسكوا)، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يقع في ٢٩/١١/٢٠٠٩، طالبوا فيه بإعطاء كامل الحقوق الإنسانية (المدنية والاجتماعية والاقتصادية) للاجئين الفلسطينيين في لبنان.


نقد الوعي "النقدي": كردستان-العراق نموذجاً

مقدم بواسطة ghassan فى 21 أبريل, 2010 - 10:45am.

سماح إدريس

أسوأُ ما في الصحافة الثقافية والإعلامِ شبهِ الثقافي هو أن يتصدّى مثقفون عرب، وباسم “الوعي النقدي الحديث،” للبنى التقليدية المتخلِّفة، والغيبيةِ العربية، والسلطاتِ القومية المستبدّة، والظلامية الإسلامية، واليسارِ الديكتاتوري... لكنّهم لا يلبثون أن يَمْتدحوا الاعتدالَ السعودي والوهّابي والجنبلاطي، والمرونةَ المصرية، والواقعيةَ الفلسطينية، والعقلانيةَ الغربية. هكذا، مثلاً، نقرأ أدونيس ينتقد الهياكلَ “الثابتةَ” والأصولياتِ العربيةَ انتقادًا استشراقيّاً مليئًا بالعموميات والأحادية (على طريقة رافاييل پاتاي أحيانًا)، لكنّه يكرِّس كتابًا كاملاً، اختارَ نصوصَه وقَدَّم له هو والدكتورة خالدة سعيد، في “فكر الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهّاب،” وذلك ضِمْنَ سلسلة “ديوان النهضة: دراسات ونصوص تمثِّل رؤيةً جديدةً للنهضة العربية” (بيروت: دار العلم للملايين، 1983). وهكذا تَحَوَّل أحدُ عتاة الفكر الجامد والثابت، وعلى يد أحدِ رموزِ الحداثة، إلى أحد روّاد النهضة العربية!1 وبالمثل، وإنْ على مستوًى فكريّ أدنى بكثير، نجد شاكر النابلسي، بعد أن طَلّق الماركسيةَ والقوميةَ ثلاثًا، يَمْتدح “شِعْرَ” (نَعَمْ، بكسر الشين) الأمير خالد الفيْصل، بل ويَعُدُّه من “روّاد” الحداثة والفكر العربي.2 وكنتُ في سنةٍ ماضيةٍ قد ذكرتُ كيف تحوَّلَ كثيرٌ من مثقفي الحداثة في لبنان إلى مبخِّرين للماكينة الحريرية، بحيث “جَيَّروا” حداثتَهم وعِلْمهم الكبيرَ في مديح الرئيس الراحل رفيق الحريري، وخليفتِه الشيخ سعد، وصديقِهما الرئيس السنيورة. طبعًا مِنْ حقِّ أيٍّ كان أن يمتدح مَنْ يعتبره أهلاً للمديح؛ ولكنْ أن يصبح الحريري “شاعرَ الأمكنة” على لسان شاعر الحداثة پول شاوول (في برنامج “خلّيك بالبيت” على شاشة المستقبل شتاءَ العام 2005)، وأن يصبح الرئيسُ الراحلُ نفسُه “مثقّفًا ما بعد حداثيًّا” (لو كان حداثيًّا فقط لَفَهِمْنا!) “ذا فكرٍ مركَّبٍ، خلاّقٍ، متعدّدِ الوجوه” على لسانِ مثقفِ “العقل التحوُّلي” والناقدِ التفكيكي لـ “أوهام النخبة” علي حرب (وعلى الشاشة نفسِها)، فذلك ما يَزْرع الشكَّ في النفوس. ولا يهمّ أن يُصوَّب الشكُّ إلى المثقفين أنفسِهم، بل إلى أفكارهم الحداثية التي أَفنَوْا عقودًا في إشاعتها؛ ذلك أنّ مثلَ هذا الشكّ، خلافًا لما توهَّمه مدّاحو السلطة والثبات “الحداثيون،” سينمِّي في عقول القرّاء التفكيرَ الأصوليَّ والفكرَ التقليدي اللذيْن حاربهما أولئك المثقفون (وبتفانٍ أحيانًا) كلَّ ذلك الزمن. تصوَّروا مثلاً حالَ الناس الذين يستمعون إلى أولئك الليبراليين الحداثيين يَمْتدحون “الاعتدالَ” السعودي بعد أنْ كالوا اللعناتِ “للاستبداد البعثي” السوري والعراقي، كيف سيفكِّرون؟ ألن يميلوا، في هذه الحال، إلى تأييد السعودية بدلاً من أفكار الحداثة؟ أو تصوِّروا الناسَ يقرأون مدحًا (وإن ادّعى الموضوعية!) للإمام محمد بن عبد الوهّاب، ألن يفضِّلوا حينَها أن يناصروا الفكرَ الوهّابي بدلاً من الفكر الحداثي؟ فإذا كان الحداثيون التقدُّميون، التحوُّليون التفكيكيون، النقديّون الواعون، يصفِّقون (“موضوعيًّا”!) للوهّابية والحريريةِ والمُباركية... فلماذا لا يميل القرّاءُ “العاديون” إلى الأصلِ الممدوحِ لا إلى النسخةِ المادحة، وإلى المصفَّقِ له لا إلى المصفِّق؟
طبعًا، هذا التحوُّل لم يأتِ وليدَ الساعة الراهنة، بل هو نتيجةٌ لعقودٍ من الهزائم والإحباطات، وعقودٍ من تراجعات اليسار، وعقودٍ من توزيع الجوائز والألقاب والأوسمة والوعود الرسمية والغربية على المثقفين العرب، وعقودٍ من “الاستضافات” العربية والغربية وتذاكرِ الدرجة الأولى وفنادقِ النجوم الخمسة. لكنّه بات يترافق، منذ سنوات أيضًا، مع تنظيرٍ مملٍّ ضدَّ ما يسمِّيه الليبراليون الجددُ بـ “الشعاراتية الفارغة” ـ وهي نفسُها، كما كَتَبَ عزمي بشارة، شعارٌ فارغٌ: إذ ما معنى إسباغُ نعتِ “الاعتدال” على نظامٍ عربيٍّ يتحالف مع جزّارِ العالمِ الأعظم، أي الولاياتِ المتّحدة؛ نظامٍ يَقْمع حقوقَ الإنسان وحقوقَ المرأة والأقليّات وحريَّةَ التعبير؟3 وما هي مصداقيةُ “المعتدلين” و”الواقعيين” و”الپراغماتيين” الذين يُصرُّون على حلِّ الدولتيْن (الفلسطينية والإسرائيلية) رغم أنّ مقوِّماتِ بناء الدولة الفلسطينية على الضفّة وغزّة قد أُبيدتْ إبادةً كاملة بسبب وحشية الكيان الصهيوني بمختلف “أنظمته”؟ وما مصداقيةُ نقّادِ صدّام حسين ومقابرِه الجماعية (وهي مريعةٌ مثلَه) حين يمتدحون الطالباني والبارزاني؟
هنا آتي إلى لبّ الموضوع، إذ إنّ حالةَ كردستان ـ العراق تقدِّم نموذجًا مثاليّاً لفراغ “الشعاراتية الفارغة” نفسِها، ولتناقضِ الليبراليين الجدد (فَلْنُسمِّهم: المحافظين الجدد)، أو ـ بشكلٍ أدقّ ـ لكسلِهِمْ عن تقصّي أوهامِ الديموقراطية (العراقية) الجديدة وإزالة هالةِ الأسطورةِ عنها، بعد أن حَبّروا مئاتِ الأوراق في شتمِ عراقِ صدّام.
* * *
بين 29 نيسان و6 أيار من هذا العام أُقيم “مهرجانُ المدى الثقافي الخامس” في أربيل، عاصمةِ إقليم كردستان ـ العراق. فلم تَبْقَ جريدةٌ لم تُدْعَ إلى هذا المهرجان، وتدفّقت المدائحُ السلطانيةُ لنشاطات المهرجان وراعيه (“الرئيس” جلال الطالباني) ومديرهِ الناشرِ الزميل فخري كريم “الذي يساوي وحدَه ورشةً كاملةً” بحسبِ ما كتب الصديق أحمد بزّون في جريدة السفير.4 وباستثناءِ انتقاداتٍ خفيفةٍ من قَبيلِ تذمُّر بعضِ الصحافيين (بزّون) من ضعفِ التنظيم أو خلوِّ شوارعِ كردستان من أيّة ملامح للُّغة العربية، أو انتقاداتٍ أقوى من قَبيلِ تذكيرِ صحافيين آخرين (وائل عبد الفتّاح) بأنّ أسبوعَ المدى الثقافي “أُقيم برعايةِ نظامٍ حَفَرتْ طريقَه الدبّابةُ الأميركيةُ” وبأنّ السيد فخري كريم صادَفَ قبل وضعه الراهن “سنواتٍ من الجدل حول أدوارِه السياسيةِ والثقافيةِ قبل السقوطِ المدوِّي لصدّام،”5 فإنّ التغطيةَ الصحفيةَ والإعلاميةَ لمهرجان المدى أَسْقطتْ فرصةً مهمةً أمام القرّاء لمعرفة واقعِ الحال في كردستان ـ العراق، وواقعِ “المُشْرفين” على الوضعِ الثقافي في العراق ككلّ. وأكثرُ ما عَلِقَ في ذهنِ قرّاءِ الصفحات الثقافية العربية حول المهرجان المذكور هو ضخامتُه (800 مثقف عربي وكردي وأجنبي)، وشمولُه أنواعًا متعددةً من النشاطات (سياسة، اقتصاد، سينما، مسرح، غناء، مَعارض للكتب، فن تشكيلي، أزياء فولكلورية،...)، فضلاً عن ديموقراطيةِ الطالباني ومَرَحِه، والاستقرارِ الأمني في كردستان، وتطوّرِها الاقتصادي. فكأنّ ما فَعَلَه أكثرُ الصحفيين الذين ذهبوا إلى كردستان ـ العراق يُشْبه ما كان يفعله بعضُ المستشرقين السُّيّاح القُدامى: التنزُّه في ربوع الوطن وجبالِه ووديانِه، واستقاء المعلومات من أفواه الحكّام والمسؤولين وأبواقِهم. وهذا لا يَكْشف عن تآمرٍ ثقافيٍّ مسبَّقٍ على الحقيقة (أنا، مثلَكم، سئمتُ الحديثَ عن المؤامرة، لا لأنَّها غيرُ موجودة، بل لأنَّ وجودَها يَفْقأ العيونَ)، وإنما يَكْشف عن كسلٍ مريعٍ صار “لازمةً” من لوازم الصحافة الثقافية العربية للأسف. هكذا، صار يكفي أن يقرأَ الواحدُ من صحافيينا ومثقّفينا قصيدةً أو اثنتيْن لشاعرٍ كرديّ عظيمٍ مثلِ شيركو بيكه س،6 أو يَحْفظَ كلمةً كرديةً أو اثنتيْن (كـ “كاكا” و”مام”)، أو يطالعَ مقالاً أو اثنيْن عن جرائمِ صدّام، حتى يستطيعَ أن يَحْكم على وضعِ كردستان الراهن... ووضعِ العراقِ بأسره!
أين العقلُ النقدي الذي فَلَقْتُمونا به أيُّها الزملاء النقديون؟
هل تَعْلمون أوضاعَ كردستان حقًّا؟ هل تَعْلمون واقعَ المرأة هناك، وحوادثَ الشرف التي تتعرّض لها؟ هل تَعْلمون واقعَ الموساد (المخابرات الإسرائيلية) هناك؟ هل تَعْلمون أوضاعَ السجون في كردستان؟ حرية التعبير؟ التوقيفات الاعتباطية؟ هل تَعْلمون كيف صارت (إذا صحّ أنّها صارت) كردستانُ “جنةً آمنةً” في العراق؟ هل تَعْلمون وضعَ العراقيين من غير الأكراد هناك؟ هل تَعْلمون مَنْ شجّع صدّامًا على أن يدمِّرَ أقسامًا كبيرةً من كردستان ـ العراق أثناء الحرب العراقية ـ الإيرانية؟ هل تَعْلمون مقدارَ الدمار الذي ألحقه الحزبان الكرديان الأساسيّان بكردستان بعد حرب الخليج سنةَ 1991؟ هل تَعْلمون مَنِ الذي “استدعاه” مسعود البرزاني لسحقِ خصمِه الكردي (الاتحادِ الوطني)، ومع مَنْ “تَعاوَنَ” جلال الطالباني لقتالِ خصمه الكردي (الحزب الديموقراطي)؟ هل تَعْلمون تاريخَ مدير المهرجان الذي امتدحتموه بالقول إنّه “فردٌ يساوي وحدَه ورشةً كاملةً”؟ هل قرأتم شيئًا عن أحوالِ كردستان قبل سفركم إلى واحةِ الديموقراطيةِ هذه، بما في ذلك ما كتبه شخصٌ تحترمونه بلا شكّ هو الشاعرُ الكبير سعدي يوسف؟
أعرف أنّكم مشغولون بأمورٍ يوميةٍ ملحّةٍ أخرى. لذا، قمتُ ببعض القراءات السريعة لملءِ الفراغ الذي خَلّفتُموه، وسأَنْقل هنا شيئًا قليلاً ممّا قرأتُه، لا في وصفه حقيقةً مُطْلقةً، بل على سبيل اكتشافِ جوانبَ أبعدَ من التقارير الصحفية الساذجة التي تُلمِّح إلى التطوّر الاقتصادي في كردستان لمجرّدِ أنّ “الرئيس” الطالباني قال إنّ السليمانية صار فيها ألفُ مليونير بدلاً من ستةٍ أثناء حُكْمِ صدّام،7 وتتغنّى بالديموقراطية لمجرّدِ أنّ الطالباني قال إنّ في العراق “ديموقراطيةً أكثرَ من أيّ بلدٍ آخر” ـ ومن مؤشِّرات هذه الديموقراطية (صدِّقوا أو لا تصدِّقوا) “حقُّ 14 مليون شيعي بعد صدّام... في البكاء!”. وقد يكون أسوأَ من هذا وذاك أن تَسْكتَ تقاريرُكم الصحافيةُ عن تلطِّي الديموقراطية العراقية ـ الكردية الجديدة، القادمةِ على ظهور الدبّابات الأميركية، برمزٍ شعريِّ كبيرٍ هو المرحوم محمد مهدي الجواهري،8 الذي نُصِّب رمزًا لمهرجان المدى الأخير مع أنَّه سبق أن رَفَضَ الغزوَ الأميركي للعراق عامَ 1991، بل وقال (على ما يروي الكاتبُ العظيم عبد الرحمن منيف) “إنَّه مستعدٌّ لأن يكون ضِمْنَ العشرةِ الأوائلِ لمواجهة الغزوِ على البصرة.”9
* * *
* عن الدور الإسرائيلي في كردستان ـ العراق: في حزيران 2004 كتب الصحافي الأميركي المعروف سيْمور هيرش في مجلة نيويوركر عن تنكّر إسرائيليين في شمال العراق بزيِّ رجالِ أعمال، بهدف تنظيمِ عملاء أكراد يَجْمعون لهم المعلومات، تحضيرًا لعملٍ إسرائيلي ـ أميركي محتمل ضدّ إيران. وفي الصيف الماضي تحدّثتْ هاآرتس الإسرائيلية عن شخصٍ إسرائيلي اسمُه شلومي مايكِلْز (Shlomi Michaels) يَخْضع لتحقيقٍ إسرائيليّ رسميّ بسبب عمله في كردستان من دون ترخيصٍ من السلطات الإسرائيلية. ومؤخّرًا، في 11 نيسان 2007، كَتَبتْ لورا روزِنْ عن تحقيقٍ أجرتْه طوالَ العام الماضي، وتَبيَّن خلالَه أنّ مايكلز وشريكَه داني ياتوم (رئيسَ جهاز الموساد الإسرائيلي السابق) جزءٌ من مجهودٍ كرديّ ـ غربيّ لإعطاءِ الأكراد “مزيدًا من القوة في العراق” ولإعادة إحياء العلاقات الإسرائيلية “بحلفاء أكرادٍ تاريخيين،” وذلك من خلال أعمالِ مشتركة (إسرائيلية ـ غربية ـ كردية) تُطاوِل البنى التحتيةَ والتنميةَ الاقتصاديةَ والمشاريعَ الأمنيةَ. وقد جاء مايكِلْز (بحسب يديعوت أحرنوت الإسرائيلية) بضبّاطٍ إسرائيليين ليدرِّبوا قواتِ الأمن الكردية على “مكافحة الإرهاب” تنظيم القاعدة وخلافها] في مخيّمٍ سريّ (اسمُه.Camp Z) في العراق، مقابلَ “بضعةِ ملايينَ من الدولارات.” لكنّ السلطات التركية (التي عَبَر الإسرائيليون بجوازاتِ سفرهم من أمامها) تنبّهتْ للأمر وأَخْطرت السلطاتِ الإسرائيليةَ، فأَجْرَتْ هذه الأخيرةُ تحقيقاتٍ مع مايكِلْز وغيرِه، بيْد أنّها وافقتْ عمليًّا على إرسال المعدّات الدفاعية والاتصالية إلى كردستان ـ العراق من أجل “تنميةِ وجودٍ لها في المنطقة الكردية.”10
لا يَنْفي ممثِّلو الحكومة الكردية أنفسُهم الوجودَ الإسرائيليَّ عندهم، وإنْ كانوا يَحْصرونه بـ “القطاع الخاصّ” (وكأنّ هذا في ذاته أمرٌ بسيط). وهو ما اعترف به، أمام لورا روزنْ، ابنُ الرئيس جلال الطالباني، ممثِّلُ الحكومةِ الكرديةِ في واشنطن، متبجِّجًا بأنّ كردستان ستكون “البوّابةَ إلى العراق.”
ولكنْ، بوّابةُ مَنْ، نَسْأل؟
أما في أربيل، حيث ذهب الصحفيون العربُ لتغطية مهرجان المدى، فهناك مكتبٌ للموساد، اعترف رئيسُه السابق أليعازر جيزي تسافرير (Eliezer Geizi Tsafrir)، أمام الصحفية روزِنْ، بأنَّه ساعد المخابراتِ الكرديةَ والملاّ مصطفى البارزاني: “فقد تقدّموا [أي الأكرادُ] إلينا، قائلين إنّ أحدًا لا يساعدهم في العالم، وإنّ شعبَنا [الكرديَّ] عانى هو أيضًا [مثلَ اليهود]. فزوَّدناهم [أي الإسرائيليون] بالمدافعِ، والبنادقِ، والمعدّاتِ المضادّةِ للطائرات، وشتّى أنواع المعدّات الأخرى، بل وساعدناهم بأعمالِ الكَوْلَسة (lobbying) أيضًا.” وخَتَمَ تسافرير تصريحَه لروزِنْ بالقول: “الاتصالاتُ بيننا، والتعاطفُ بيننا، ستدوم أجيالاً قادمة!”


هي مكذبة، يا شباب!

مقدم بواسطة ghassan فى 24 فبراير, 2010 - 1:55pm.

فواز طرابلسي

خرق المجلس النيابي «إجماعه» وكسر مجلس الوزراء «توافقه»، وأحبط المجلسان محاولة لتعديل الدستور من أجل خفض سن الاقتراع إلى 18 سنة، ولعق عدد لا يستهان به من انواب تصويتهم السابق لصالح التعديل وخانوا الوعود... ولا من رفة جفن.

على أن ثمة أموراً عدة لا تزال تثير علامات الاستفهام في جلسة مجلس النواب المنعقدة يوم الاثنين المنقضي. فما دمنا في مرحلة تثقيل «التوافقية» ـ كما يريدها أحد نواب «حزب الله»، أي أن تصير أثقل (دماً؟!) مما هي أصلاً ـ لماذا لم تجرِ محاولة للـ«توافق» على تأجيل الجلسة؟ علها كانت تركت للشباب بعض أمل بتصويت إيجابي قريب. بدل أن يتركوا لوعود بعض النواب «الشباب» ممن وعدهم خيراً في العام 2013!


الحريّة الأكاديميّة: خطر الشموليّة الحريريّة

مقدم بواسطة ghassan فى 20 فبراير, 2010 - 2:51pm.

أسعد أبو خليل *

ما حدث في الجامعة الأنطونيّة كان مهمّاً جدّاً، وكان خطيراً جدّاً: وهو ينبئ بما هو آتٍ. واللافت أن الردود المُستنكرة للاستشهاد ـــ مجرّد الاستشهاد ـــ بكلام ورد في مجلّة أكاديميّة غربيّة ـــ هبطت من كلّ حدب وصوب. اتفق سليم الحص وسعد الحريري على الاستنكار، وهبّ طارق متري ـــ كعادته ـــ للذود عن شرف السلالة الحاكمة. ولم تخفت الضجّة إلا بعد زيارة مُذلّة لرئاسة الجامعة الأنطونيّة ولرئاسة الرهبانيّات الأنطونيّة لسعد الحريري


دعوة لمن حضر ولم يحضر إعتصام السبت أمام السفارة المصرية

مقدم بواسطة Farfahinne فى 25 يناير, 2010 - 8:40am.

استطعنا يوم السبت من اثبات ان قدرتنا مجتمعة كمعتصمين وناشطين هي القادرة على ردع محاولات الشرطة من ان تسعى الى تفرقتنا وهدم عزيمتنا، واستطعنا ان نفرض الديمقراطية في قرار الاكمال في الاعتصام، السبت انتصر المعتصمون وابقوا على زخم التظاهر حاضراً، اليوم علينا الاستعداد والتحضير لمزيد من التعبئة لنعود بقوة اكبر وبعزم اكبر الى السافرة المصرية ونثبت اننا نرفض ما يحاول النظام المصري والنظام اللبناني والانظمة العربية مجتمعة من منع شعوبهم من التضامن مع رفاقنا في فلسطين، ان سحب الشرعية من النظام المصري في محاولته لبناء الجدار العنصري على الحدود مع غزة تتلازم مع معركتنا من اجل تحرير انفسنا من انظمة القمع والاستغلال والعمالة العربية.


نظام أمني بخوذة “ديمقراطيّة”!

مقدم بواسطة Farfahinne فى 25 يناير, 2010 - 8:33am.

هانيبعل

قبل مجيء بطل عمليّة تدمير مخيّم نهر البارد، ميشال سليمان، إلى سدّة رئاسة النظام اللبناني العنصري، بدأ الحديث عن تركيب نظام مخابراتي قمعي في البلاد، يشبه لحد بعيد التركيبة الأمنيّة أثناء وجود البعث السوري في لبنان.

شكّل تدمير المخيّم على يد الجيش اللبناني بقيادة ميشال سليمان، أوراق اعتماد لدخوله إلى النادي السياسي، الذي يضم نخبة من زعماء القبائل، ومجرمي الحرب الأهليّة.


حين أصبحت الأمومة مجرّد حيلة!

مقدم بواسطة Farfahinne فى 27 يوليو, 2009 - 12:54pm.

نزار صاغيّة *

على خلفيّة عدد من التحرّكات المطلبية الداعية إلى إقرار حقّ المرأة اللبنانيّة بمنح جنسيتها لزوجها وأبنائها، ولدت حيوية مميزة لدى الحركة النسائية وأعطت ثماراً عدّة في الخطاب العام والمجلس النيابي وأعمال القضاء (قرار محكمة بداية جديدة المتن الصادر في 16/6/2009)، أرسلت وزارة الداخليّة إلى رئاسة مجلس الوزراء طلباً لعرض مشروع قانون بإقرار حق الأم بمنح الجنسية لأولادها (دون أي إشارة إلى الزوج) (الأخبار 29 أيار). وإذ نصّت الأسباب الموجبة صراحة على وجوب إقرار حقّ الأمّ بمنح الجنسيّة أسوة بالأب، ضمّن الوزير كتابه صيغتين مختلفتين لمشروع القانون: الأولى تكرّس حقّ الأمّ اللبنانية دون أيّ استثناء عملاً بمبدأ عدم التمييز، والثانية تكرّس حقها المذكور مع استثناء الأبناء المولودين من آباء لا يحملون جنسية دولة معترف بها (وهي عبارة مستمدة من المادة الأولى من قانون تملك الأجانب المعدل في 2001، وهي تقصد بالدرجة الأولى الفلسطينيين وتشمل بالتبعية مكتومي القيد والآبارتهايد...)، وهو يستند إلى الرأي الداعي إلى وضع ضوابط عملاً بمقدمة الدستور لجهة رفض التوطين. وهو بذلك ترك لمجلس الوزراء حرية الحسم بين الصيغتين المذكورتين.


القاضي إذا اجتهــد!

مقدم بواسطة Farfahinne فى 27 يوليو, 2009 - 12:49pm.

نزار صاغيّة*

في 16 حزيران الفائت، صدر حكم عن محكمة جديدة المتن
يتيح لأمّ لبنانيّة منح جنسيتها لأولادها القصّر من أب أجنبي متوفٍّ. لكنّ النيابة العامّة ما لبثت أن استأنفت الحكم بعد أقلّ من شهر. الحدثان ترافقا مع ردود فعل متفرّقة من أهل السياسة والمجتمع المدني، ممّا يطرح أسئلة تتعدّى مسألة حق اللبنانية في منح جنسيّتها لأولادها، إلى دور القاضي في النظام اللبناني


مدخل XML