المخطوفين والمفقودين في الحرب اللبنانية

مين قتل أبويا يمّا؟

مقدم بواسطة ghassan فى 29 يونيو, 2009 - 8:28am.

ايمان بشير

كان عمري أربع سنوات عندما خرج والدي من المنزل ولم يعد. أمي تحاول أن تذكرني كيف خرج ذات مساء عام 1984، ليحضر لنا ملابس العيد ولم يعد

كان عيد الأضحى، وانتظرناه، لكنه غاب عنا حتى اليوم. ثلاث وعشرين سنة. أنا لا أذكر والدي راشد شحادة (الصورة)، ولا أذكر تلك الحادثة رغم تكرار أمي وجدتي لها مرات عدة. لا أذكر تلك الحادثة، مع أنها غيرت مجرى حياتي بالكامل حتى أصبحت ضائعاً بين لقب «ابن الشهيد» أو «ابن المفقود». لم أكن أريد أن أنادى إلا باسمي، اسمي وحده. لا ابن شهيد ولا ابن مفقود. لكنني كدت أن أكون شهيداً بنفسي. فالرصاصة التي اخترقت ضلعي، كانت مجهولة بالكامل، لأنني لا أذكر متى أطلقت وفي أي صراع وبين من ومن، إضافة إلى أنني لم أكن المقصود بها، بالطبع. كانت مجرد رصاصة طائشة، اهتدت إلي. كل ما أذكره، هو رواية أمي للحادثة التي كادت تصيبها بالسكتة القلبية وأنني كنت أصرخ «كول هاد من بيغن وريغن»! أما لماذا؟ فالله اعلم.


أوديت أديب سالم تموت مرتين

مقدم بواسطة ghassan فى 18 مايو, 2009 - 1:35pm.

يوسف حاج علي

كان على انتظارك الطويل أن ينتهي في مكان ما، لكن ليس بهذه الطريقة المؤلمة.
ترحلين قبل أن تبردي نار قلبك بمعرفة مصير ولديك، ريشار وماري كريستين، العشرينيين اللذين اختطفا في ذلك اليوم المشؤوم من العام 1985.
عذراً أوديت، فخبر دهس سيارة لك لن يحرّك سكون أحد باستثناء عائلتك، أهالي المفقودين والمخطوفين.

لم يكن مقدراً لك أن تموتي، بحادث، أمام الخيمة التي نصبتها والأمهات الأخريات في وسط بيروت منذ سنوات أربع، اعتصاماً للمطالبة بأبنائكن المخطوفين. في هذا شيء من الظلم يحل مرتين. كأن الظلم الأول بغياب الحبيبين لم يكن كافياً.


مقبرة حرج بيروت: خفّف الوطء

مقدم بواسطة Farfahinne فى 14 مايو, 2009 - 6:25am.

ضحى شمس

أخيراً يئس أهالي المخطوفين، فانتقلوا للهجوم دفاعاً عن حقهم في المعرفة. وفي ديكور نصب في الهواء الطلق في حرج بيروت، حيث توجد مقبرة جماعية معترف بها رسمياً، عقدت لجان أهالي المخطوفين والمفقودين مؤتمراً صحافياً أعلنت فيه إجراءات قانونية اتخذتها تمهيداً للخطوة الكبرى: مقاضاة الدولة «بنتيجة أخطائها الجسيمة المتمثّلة في تنكّرها لحق المعرفة»، وحؤولها دون الكشف عن مصير رعاياها


13 نيسان: عندما لا تكفي الذاكرة

مقدم بواسطة ghassan فى 16 أبريل, 2009 - 7:53am.

فواز طرابلسي

في رواية شائعة، جرى تفسير أسباب الحرب الأهلية عام 1860 بخلاف بين صبيين أحدهما ماروني والثاني درزي على حق المرور لحماريهما في بلدة بيت مري المختلطة. تضارب أهل الصبيين. ثم انتشر العنف.

النظر إلى حروب 1975 ـ 1990 من منظار حادثة بوسطة عين الرمانة شبيه بالرواية الخرافية لحرب القرن التاسع عشر في أنه يسمح بالخلط بين موعد اندلاع الاشتباكات المسلحة وبين أسباب الحرب.


فلسطينيون مفقودون في «الموقت إلى حين»

مقدم بواسطة ghassan فى 11 أبريل, 2009 - 3:55pm.

راجانا حمية

يطرق زائر باب منزل حسين العطية في مخيم شاتيلا، محملاً بـ«هدية» من أحد جيران الرجل «أيام تل الزعتر». كان الحاج ينتظر قدومه، فقد اتصل مسبقاً، لكنه لم يكن ينتظر أي هدية منه.. أو على الأقل هدية كهذه. كان كل شيء متوقعاً إلا أن تكون الهدية صورة محمد، الابن البكر لعطية المختفية أخباره منذ 33 عاماً إثر مجزرة تل الزعتر.

يمسك العطية بالصورة، فترتسم على ثغره ابتسامة شاحبة. يقلبها ليقرأ أن تاريخها يعود لعام 1973، 3 سنوات قبل «اختفاء» ابنه. لكنه، وبعد تردد، يفاجئ الجميع بالسؤال: «هاذا محمد؟». ثم يستدرك كمن أحس بذنب لنسيانه ملامح بكره «بطلنا نعرف حدا، الصور التي كانت معنا أخذوها على الحواجز».


«...ولم يعودوا» في صيدا

مقدم بواسطة ghassan فى 3 مارس, 2009 - 8:34pm.

افتتحت جمعية أمم للتوثيق والأبحاث، بالتعاون مع مركز حلقة التنمية والحوار وجمعية التنمية للإنسان والبيئة، معرضها بعنوان «...ولم يعودوا»، برعاية محافظ الجنوب مالك عبد الخالق، وحضور المطران سليم غزال في مركز حلقة التنمية والحوار في مجدليون/صيدا.

وأسف رئيس حلقة التنمية والحوار إميل اسكندر «لتحول قضية المفقودين الى سلعة رخيصة للتجارة السياسية والممارسة اللاانسانية»، مشدداً على «اننا نقف خلافاً لكل جهة مارست الخطف والقتل خلال الحرب وما بعدها». ودعا مؤسسات المجتمع المدني الى «متابعة المسيرة لكشف مصيرهم مهما كانت النتيجة ووضع حد لهذه المأساة».


قضية حشيشو... لإعادة المحاكمة

مقدم بواسطة ghassan فى 11 فبراير, 2009 - 10:22pm.

خالد الغربي

صدر عن رئيس محكمة جنايات صيدا القاضي أكرم بعاصيري أمس، قرار قضى بإعادة فتح محاكمة في الدعوى المقدمة من عائلة المناضل الشيوعي محيي الدين حشيشو المخطوف منذ عام 1982، ضد عناصر من القوات اللبنانية المتهمة بخطفه. وجاء في مذكرة القاضي بعاصيري «إرجاء الحكم وإعادة فتح المحاكمة واستجواب شهود جدد في التاسع من نيسان المقبل». وكان قصر العدل في صيدا قد شهد منذ صباح أمس حضوراً متواضعاً لمواطنين صيداويين ولمراسلي وسائل إعلام، لمواكبة ما كان متوقعاً من نطق بحكم قضائي في هذه القضية، ظناً من هؤلاء أن الجلسة علنية، قبل أن يدركوا أن المنحى القانوني لا يشير الى أن النطق بالحكم يحتاج لجلسة بل يتم بمذكرة من رئيس محكمة الجنايات.


قلوب تخفق لاقتراب الحكم بقضية حشيشو

مقدم بواسطة Farfahinne فى 2 فبراير, 2009 - 9:19am.

ضحى شمس

مع اختتام المرافعات في القضية المرفوعة من أهل المخطوف محيي الدين حشيشو على «القوات اللبنانية» بتهمة اختطافه عام 1982، وتحديد جلسة النطق بالحكم في 10 من الجاري، ومع تنامي الحديث عن محاولات جهات روحية وسياسية التدخل لتبرئة المتهمين، أصدرت لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين ولجنة أهالي المعتقلين في السجون السورية، الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان، المجلس اللبناني لحقوق الإنسان، سوليد، مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب، بياناً أمس تمنت فيه على قضاة محكمة الجنايات البقاء على «مستوى آمال الناس المعقودة عليهم».


المفقودون «لم يعودوا» في طرابلس

مقدم بواسطة ghassan فى 16 ديسمبر, 2008 - 9:57pm.

خالد سليمان

لأول مرة، يزور المفقودون مدينة الفيحاء. تستعاد صورهم أمام أهالٍ لم ينسوا بعد تقاسيم وجوههم، والرائحة التي خلّفها آخر مرور لهم في بيوتهم الدافئة.

«... لم يعودوا»، هو عنوان المعرض الذي تنظّمه جمعية أمم للتوثيق والأبحاث في مركز الرابطة الثقافية في طرابلس ضمن مشروع «ما العمل؟ لبنان وذاكرته حمّالة الحروب»، الذي انطلق يوم العاشر من شهر نيسان الماضي في قصر الأونيسكو. ينطلق المعرض من فكرة تأخذ بطرفي نقيض. تجمع البساطة والعمق، إذ تتناول موضوعاً إنسانياً موجعاً عبر أدوات مشهدية بسيطة كصورة فوتوغرافية تستعيد، عبر ما تحمله من إيحاءات بتجميد الزمن عند لحظة معينة من الوجود، واقعاً منفلتاً لأشخاص لم يعودوا موجودين ولم يبق منهم سوى صورهم.


السفير تنشر تفاصيل تقرير لجنة الاستقصاء عن مصير المخطوفين والمفقودين

مقدم بواسطة ghassan فى 15 ديسمبر, 2008 - 9:56pm.

إفادات أهاليهم حول عددهم، أعمارهم، مذاهبهم ، انتماءاتهم و... الجهات الخاطفة

حسين علي ماجد

هم ليسوا أرقاماً ولا نسباً مئوية. هم ليسوا مجرد حملة للقبي "مخطوف" أو "مفقود". هم ناس من لحم ودم. أفراد من عائلات. فيهم الأب والام والزوج والشاب والمراهق، وحتى الطفل. هؤلاء الذين خرجوا وما عادوا، كانوا أكثر الملفات تعقيداً حين تقرر إنهاء النزاع اللبناني، ولأنه الملف الأصعب، طائفياً وسياسياً وإنسانيا، فضل أولو الأمر الواقع السياسي إبقاء الوضع على ما هو عليه، أي إبقاء مصير هؤلاء ومصير عناقيد أقاربهم وناسهم التي قطعوا منها، معلقاً.


مدخل XML